لوحة لا يشبهني شيء كما تشبهني هي..

الأفق الذي رأيته في تمريني المسائي..

لطالما فُتِنتُ بالفنّ، ولطالما حال افتتاني وولعي به دون أن يكون لدي لوحة مفضلة..

لا يمكنني تفضيل مارك شاغال على على أندرو كوهن، ولا أُقارن كثيراً بين السير جون آتكنسون جريمشو وليسير أوري، فشوارع لندن في العصر الفيكتوري آسرة، كما هو سحر مظاهر الحياة في برلين القرن التاسع عشر..

وصحيحٌ أن أرض الرجال مفضلة على المملكة المتحدة دائماً وأبداً، وليس لصيف هذا العالم دخل بهذا التفضيل.. لكنّ الفن هو الفنّ عندي، لا أستطيع ذِكر أعمال وترك أخرى…

وفي الأحوال التي تبحث فيها نفسي عن لوحةٍ تشبهها فإنّي أجدني في لوحات رون هيكس كما أظهر جلياً في لوحات فلاديمير بوليغوف. لكنّي لو أردت تصفية اللوحات واخترت الأقرب لوصفي لن أجد أقرب من عمل بول نيبو.. امرأة بول نيبو القارئة على ضوء المصباح..

القارئة المصابة بالأرق.. تقرأ رسالة ممن غاب عنها من وقتٍ بعيد.. حتى أدمنت القراءة وأصبحت القراءة هي ما ينير لها دربها بدلاً من المصابيح.. القارئة ذات الشعر القصير، تُشبهني جداً..

بعد ظُهر اليوم كنتُ أسير في الممر الفسيح، الذي يعكس سعة أفق صاحبه، وسعة هذا العالم لكل خير عند النظر إلى الحياة بمنظوره.. وجدتُ لوحتي المُفضلة التي تُشبِهُني، وسررت بما وجدت، فشُكراً على ما وجدت..

بدأت حديثي هذا بنفي وجود مفهوم اللوحة المفضلة، وأنهيته بالحديث عن لوحتي المفضلة.. فقد استقرت كذلك..

%d مدونون معجبون بهذه: