الصيفية والسأم المتكرر

شمس الرياض وأنا، ٣ يونيو ٢٠٢٢

منذ أن اشتدت حرارة الصيف، الذي يدخل قبل أوانه، دائماً..

وبعد الصدمة التي تعرضت لها العام الماضي، من تقدُّم موسم ضربات الشمس الخاصة بي إلى شهر مايو بدلاً من يوليو..

فإنّي قررت اتخاذ إجراءات احترازية مشددة هذه المرّة، لأن “الشاطر” هو من يتعلم من التجارب التي لا تُعدّ أخطاء في أي حال من الأحوال..

لم تكن درجة الحرارة خطئي ولم يكن لي خياراً في “عدم العمل” أو عدم المشي تحت الشمس..

أول تلك الإجراءات هو الخروج عند السادسة صباحاً، وأي خروج بعد السادسة بدقيقة هو تأخير قد يتسبب في تعامُد الشمس على رأسي مخالفاً بذلك كلّ قوانين الطبيعة..

الإجراء الآخر والأقسى من صاحبه الأول هو عدم الخروج من المكتب قبل غروب الشمس..

ولحُسن الحظ، لديّ عمل دائماً، وخلال كل تلك الساعات الطويلة جداً..

لديّ عمل أحبّه إلى حد عدم اكتراثي بأي إرهاق قد يأتي بسببه..

..إلى حدّ قمعي لكل الآراء القائلة “تعّبك الشغل”

لم يعُد أي من أفراد عائلتي قادراً على التفوّه بأي كلمة توحي بهذا المعنى..

أحبّ عملي وأحب انغماسي فيه، وأشعر بمتعة من نوع غريب جداً لحظة إنهائي لأي مستند..

وأحب الأيام التي أقضيها في العمل..

لكنّ يوم أمس مرّ كئيباً علي أكثر من أي وقت مضى في هذا الصيف.. اضطررت للخروج للمشي ليلاً..

وبعد صباح طويل جداً قررت انتظار الساعة الخامسة مساءً لمشاركة عائلتي غداء الجُمعة خارج البيت..

وما إن غادرت السيارة، حتى قمت بتغطية وجهي تلقائياً، ونظرت لأجِد الشمس في كبد السماء!

ولأتذكر أن هذه الشمس، وهذا الحرّ يفسدان مزاجي.. إلى الحدً الذي أفقدني الرغبة في التدوين..

ولكي تكتمل صورة هذا اليوم كما هي، فإن الشمس بدأت تحمل حقائبها استعداداً للرحيل.. وعاد مزاجي جيّداً..

%d مدونون معجبون بهذه: