عن التعب المفاجئ والمُخيف..

في المكتب الشفّاف
وأنا أتحدث عن الاجتماع الذي خرجت منه للتو..
شاشة سوداء غطت عيني لأجزاء من الثانية..

انخفض مستوى سمعي واحترّ رأسي وثَقُل..
عاد كلّ شيء إلى حاله بعد ثانية..

وما إن لملمتُ شتات الموقف، وخرجتُ عائدةً إلى مكاني
حتى تنبهت لألمٍ في أضخم وريدين يمين رقبتي.. ألمٌ في الصدغ
وألم في الجزء الأيمن خلف رأسي..
بدأ وكأنه ألم إبرة لُقاح فايزر سبوتينك المضاد لفيروس كورونا كوفيد-١٩.. وانتهى بألمٍ يقسم جسدي إلى نصفين.. جزء أيمن عاجز عن أداء مهامه كالمُعتاد
وجزء أيسر ما إن يتحرك حتى صاحَ الأيمن بالألم..

يتحول الألم أقرب إلى ألم الغصّة تارةً والخنق تارةً أخرى..

يمرّ اليوم ولا شيء يتغيّر..
يتقدم المساء، يميل بي العالم وينقلبُ رأساً على عقِب في “هاند ستاند اليوقا المسائية” ويأبى الألم التغيّر
يقاوم التغيير ويُلقي بثقله علي..

يشبُه ألم الفقد والحزن
يشبه ألم النهايات

أقاومه ولا أستسلم
يُذكرني الجو العام برسالة، لن أسمّي عنوانها
لكنها إحدى رسائل النهايات..

أحبّ ليالي رمضان التي لا تليها صباحات قيادة السيارة
لكنّها اليوم تُعاندني..
أمضي إلى مصيري مُستسلمةً
بعد عُمرٍ قاتلت فيه لأحيا..
قاتلت فيه لأنجو
ولكن، لنتذكر أنّي فعلت ذلك كلّه مدفوعة بغريزة البقاء.

%d مدونون معجبون بهذه: