مُدُن الحُبّ: بالمعنى الرأسمالي

كتبت هذه التغريدة، في التاريخ المذكور، رداً على التغريدة في الصورة التالية.

مُدُن الحُبّ/ مظاهر الحُبّ/ تنَفُّس الحُبّ/ مشاهِد الحُبّ/ هالة الحُبّ/ أنوار الحُبّ

مصطلحات يأتي على ذكرها كثير من العرب ويمتلئ بها المحتوى العربي في سياق وصف مظاهر الحياة في مُدُن رأسمالية متوحشة لا يمكن للشخص فيها الخروج مع أي شخص دون حساب تكلفة تلك اللحظات من فاتورة ضمانات قانون الأحوال الشخصية الآجلة..

بعيداً عن الرومانسيات والأفكار الوردية الحالمة عن هواء الحُبّ وهالته التي تضرب بالجغرافيا والتاريخ عرض الحائط وتُبخِس الأنهار والجبال حقها وتقلل من دورها في تنقية الهواء وتجميل المُدن التي لم تبنى أصلاً إلا على ضفاف الأنهار وبوجود قدرٍ مِن غنى وكرم الطبيعة معها.

فإن أكثر ما يرعبني في أي مدينة أزورها للمرة الأولى، هي انعدام وجود مظاهر مجموعات الأصدقاء ومجموعات الأُسَرْ..

لا وجود لمنظر سيدة وصديقتها، رجل وصديقه.. انعدام هذه المظاهر أو قلّتها أمر مخيف جداً..

أتذكّر أنّي مرّة كنتُ أصِف الأماكن التي أُحِب في إحدى المدن المفضلة عندي، وأول ما ذكرته عنها أنها تجمع الأصدقاء.. أن أستمع لأحاديث الأصدقاء مساءً، بعد العَمَل، هو شيء مطمئن بالنسبة لي..

أن تمشي في المدينة ليلاً ولا ترى إلا شريكين.. سُكارى يترنحون.. ليس من جماليات المُدُن لدي..

%d مدونون معجبون بهذه: