تِهنا بِقُربُه..

Paris- Édouard Cortès (1882-1969).

أستمِعُ إلى نداء الترحيب بالوصول
“رواسي شارل ديغول”
الاسم الذي كلّما ذكرته أمام والدي
ذكّرني بالإرث الاستعماري، وبذكرى ديغول التي ارتبطت باستقلال دول المنطقة التي كانت مستعمرات فرنسية.

عِبارة وإن اختلطت بذكرى صوت والدي وحزني بأنه ليس هُنا، إلا أنها قدّمت لي الثلج على أيامي الفائتة المحروقة بكل الظروف والعوامل..
أتنفس جيداً حتى أستشعر وجودي في المكان
تستقبلُ الرئتان النَسيم
أمضي في طريقي، ويُداعِبُ النسيم الربيعي خُصلات الشعرِ القصير
أسيرُ قدر ما استطعت لأتمتّع بقدرٍ كافٍ من هذا النَعيم
تضطرُّني وجهتي إلى التوقفُ عن المشي
وأذكُرُ أن ركوب سيارة الأُجرة في المدينة التي أُحِبّ، ليس أمراً مُزعِجاً.
لكنّي أواصلُ المسير
افتقدتُ تلكَ الطُرُقات
افتقدتُ تأثير جمال ما حولي، على جمال وجهي!

Paris- Édouard Cortès (1882-1969).

أُنبِّهُ نفسي كلّ ساعةٍ أن هذه الأيام ليست لشيء، سوى الراحة، والنعيم
ولعلّي أستعير ما كَتَبه الشاعر العظيم أحمد رامي
في النعيم المرجو التمتّع به في زيارة “فيينّا”
بالطرب والسهر والسمر
في حقيقة أنه لا شيء متبقٍ على الجنة بعد هذا.

%d مدونون معجبون بهذه: